زبير بن بكار

603

جمهرة نسب قريش وأخبارها

جويرية إحدى بني عامر بن لؤيّ . فقال : أعطهم . فأخذ زيد أجودها حلّة فأعطاها محمد بن حاطب ، فقال عمر : أيهات ، أيهات ! وتمثّل شعر عمارة بن الوليد : « 1 » أسرّك لما ضرّع القوم وانتشوا * أن اخرج منهم سالما غير غارم بريّا كأني لم أكن كنت فيهم * وليس الخداع من تصافي التّنادم ردّها . فغطّاها بثوب وقال : أدخل يدك وأنت لا تراها فأعطهم . 1360 حدثنا الزبير قال : قال إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهريّ ، عن أبيه : خرج عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق إلى معاوية في أخيه محمد بن أبي بكر ، فكلّمه فيه ، فريثه معاوية ، وكتب في قتل محمد بن أبي بكر . فلمّا رأى معاوية أن كتابه قد نفذ بقتل محمد بن أبي بكر ، كتب لعبد الرحمن بإطلاق أخيه إلى ابن خديج ، فقدم عبد الرحمن وقد أحرق ابن خديج محمد بن أبي بكر ، فاحتمل القاسم بن محمد وقدم به المدينة ، فقالت له عائشة : يا عبد الرحمن ، كن لولد محمّد كأخي معدان لولد معدان : أخوين كان لأحدهما مال ، فهلك أخوه وترك عليه ولدا لا مال لهم . وكان أخو معدان لا يأكل ولا يشرب من رسل غنمه إلّا فضلا عن بني أخيه . ثم قال : وا سوأتاه ! توقد النار بفنائي ، ويحلّ الضيف عندي ، ولا توقد في بيت معدان نار . ولا يروح عليهم مال ! يا غلام ، لراعيه ، أرح الغنم إلى بيت معدان ، فخاصمته زوجته وقالت : أضررت بنا وبعيالك ، وأوحشت فناءنا من غنمنا ! فأنشأ هو يقول : حبوت بني معدان إذ قلّ مالهم * وقلّ لهم منّي وربّ المحصّب حبوت بها عظام من لو أتيته * فقيرا لآساني على كلّ مكسب فلما رأيت النقر ما إن تعرّها * هديتهم في كلّ قعب معلّب

--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 2797 ) .